“فانتازيا” ولاية الخرطوم .. تأويل خبر دعم الزواج
(1)
وبما أن، لماذا كذلك. فإن تحليل خبر مثل ذاك الذي أوردته الصحف أمس والذي كشف أن والي الخرطوم صرح لدى افتتاحه مجمع أبو حليمة لتشغيل الخريجين والشباب بأن حكومته بصدد زيادة فرص العمل ودعم كل شاب يتزوج من زميلته في مشاريع التشغيل بمبلغ (10) آلاف جنيه، يبدو مستحيلاً حال التوسل إليه بأدوات التحليل المبذولة والمتعارف عليها مِهنياً.
لذلك، فإن الخبر أعلاه، لا يمكن استدراك كُنهه والوصول إلى أحشائه حتى بتعضيد من (هيدجر)، لذلك فالأمر يحتاج مغامرة من نوع جديد، عبر تحويله إلى (فانتازيا) أولاً، ثم (لي) عنقه واعتباره خبراً لا يستعصى على التحليل.
تصريح الوالي بدعم من (يتزوجان) من موظفي وموظفات مشاريع التشغيل، لا ينطوي على أي حل سواء لمُشكلة البطالة أو تأخُر سنِ الزواج، لماذا.؟
(2)
لأن من الطبيعي أن يتزاوج البشر إذ ما كانوا مهيئين لذلك من نواحٍ عديدةٍ، نفسية مادية وعاطفية وخلافها، وبطبيعة الحال فإن (الشباب السودانيين) من الجنسين بشر أسوياء مثلهم مثل غيرهم، وبالتالي فإن عزوفهم عن الزواج ناجم من مشكلات حقيقية تظل إزاءها مشاريع تشغيل الخريجين، ودعم الذين يريدون نكاحاً منهم، محض علاج بـ(بنج) موضعي، ما أن (يفك) حتى تنتهي السكرة وتأتي الفكرة. لذلك وبحسب إحصاءات سابقة صادرة عن الرعاية الاجتماعية وشواهد يومية وسجلات محاكم الأحول الشخصية، ارتفعت نسبة الطلاق وبلغت أرقاماً غير مسبوقة وجلها حدث بسبب العجز في الإيفاء بالحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية.
إذاً، وبالعودة إلى الواقع بكل حيثياته وتفاصيله، يمكننا القول بأن إدارة ولاية الخرطوم لم تكتف بعجزها عن تغييره إلى الأفضل، بل ظلت تثبت كل مرة أنها (تحلق) فوقه ولا تستطيع أن تحط عليه.
عبد الجليل سليمان
صحيفة اليوم التالي
ت.أ
ا[SIZE=4]لزوجان لديهما مشاريع تشغيل .. وعشرة مليون للمساعدة في أمر الزواج .. يعنى مصاريف المعيشة ما بعد الزواج تضمنها مشاريع التشغيل … انت عايز تعمل حفلة زفافك بي ترباس في صالة سبارك سيتي !! وتسكن كورنثيا ؟ ولا ّ بردان وجايي تتفلسف و تغالط بس !![/SIZE]