حصاد موسم القمح بولاية الجزيرة… المغزى والدلالات

[JUSTIFY]بدا رئيس رابطة الشليخة محمد أحمد عبد القادر بتفتيش الرضوة بمحلية جنوب الجزيرة متحسرًا لعدم زراعته الموسم الشتوي لهذا العام، وقال في احتفال بدء حصاد موسم القمح بولاية الجزيرة أمس الأول: تخوفتُ من زراعة التقاوي الجديدة نسبة لما كان يُثار عن عدم جودتها ولكنني أقول بكل صراحة إنني لم أكن موفقًا في ذلك بعد أن رأيت إنتاجية الفدان لهذا الموسم والتي فاقت الـ23 جوالاً للفدان، ودعا المزارعين إلى زراعة القمح خلال الموسم القادم في مساحات كبيرة وعدم الالتفات إلى الشائعات بعد أن أثبتت التقاوي نجاحها لهذا العام. وفي ذات الأثناء كشف المدير العام للبنك الزراعى السوداني صلاح حسن أحمد عن استعداد البنك لتمويل المزراعين خلال الموسم الصيفي والشتوي القادم معلنًا عن شراء البنك لفائض المحاصيل بسعر تشجيعي للجوال 350 جنيهًا مبديًا استعداد البنك لتمويل مساحة 500 ألف فدان قمح للموسم الزراعى المقبل بالجزيرة.

وأشار بذلك الامين احمد الفكي الامين العام لاتحاد مزارعى الجزيرة والمناقل بقوله ان الزراعة عبارة عن توفيق من عند الله وهى تنجح بقدرة الله وتفشل ايضًا بقدرته مشيرًا الى اهمية التحرى بدقة فيما يتعلق بامر الزراعة خاصة ان الفترة السابقة بداية الموسم شهدت انتقادات عنيفة لتلك التقاوى التى اثبتت نجاحًا فى الموسم نفسه.

اما مدير مشروع الجزيرة عثمان سمساعة فقال ان مشروع الجزيرة يستطيع وحده تحقيق الامن الغذائى العربى خاصة ان المزارعين استندوا فى زراعتهم إلى تقاوى القمح “امام” التركية “وبوهين” المنتج محليًا “وامام” من شركة مزدانة، وقال: حتى الأصناف الأخرى انتاجيتها جيدة مقرًا باستقرار المياه فى وقت وفر فيه البنك الزراعى التمويل والحاصدات الزراعية و140 كراكة وآليات قائلاً ان كميات التقاوى التى وفرها البنك بلغت بمعدل 50-60 كيلو جرامًا للفدان الواحد فى مساحة 130 ألف فدان، وقال: الموسم الشتوي تضافرت فيه جهود الزراعة والولاية والمزارعين وشركات التأمين والآن بدأ الحصاد في كل انحاء المشروع مبينًا ان السعر التشجيعى 350 جنيهًا للجوال زنة 100 كيلو بمتوسط انتاجية للفدان بلغت من 15-25 جوالاً للفدان مؤكدًا استعداد الجميع لتمويل الموسم القادم، وقال ان التقاوى توزعت على 23 قسمًا بالمشروع. واكد ان الانتاجية للفدان الواحد كانت تتراوح ما بين 5-7 جوالات للفدان، وبفضل البحوث والمخصبات الجديدة نتوقع تحقيق اقل انتاجية ما بين 12-15 جوالاً للفدان الواحد خاصة أننا نستورد حوالى مليار جنيه قمح سنويًا ولكنا نسعى الى تمزيق فاتورة القمح نهائيًا خلال الأعوام المقبلة.

اما مدير البنك الزراعي قال سيواصل البنك فى دعم خطط توطين القمح بالسودان ويستلم كل فائض الإنتاج من المزراعين سواء كانوا ممولين من البنك او ليسوا ممولين وندفع قيمته فورًا ووجه كل الولايات بفتح فروع للبنك واستلام الفائض من المزراعين بالسعر التشجيعي بهدف تشجيع المنتج كما استعد البنك لفتح اعتمادات لتسويق مدخلات الموسم القادم، وقال البنك لن يطالب المزارعين بكميات التقاوى التي تم تزويدها للمزراعين بسبب عدم إنبات التقاوي في المرة الأولى. ويرى مدير المشروع أن الدولة تعول على مشروع الجزيرة لحل مشكلة الغذاء والأمن الغذائي وفقًا لمبادرة رئيس الجمهورية خاصة أننا فى العام الأخير للبرنامج الثلاثي، وقال: في الموسم القادم نستهدف زراعة 500 ألف فدان قمح والدولة على استعداد لتوفير المدخلات في ظل البحوث الزراعية التي نشطت في الآونة الأخيرة، وقال: نحن على استعداد ايضًا لبدء الموسم الصيفي في الأول من مايو المقبل خاصة أن مياه الري متوفرة بعد تعلية خزان الورصيرص.

وقال: لو استهدفنا مليون فدان في كل السودان خلال العام 2014م سوف نحقق الاكتفاء الذاتي للسودان كما اننا نستهدف ايضًا زراعة 250 ألف فدان قطن ووضع سعر تركيزي مشجع حتى يُقبل المزراعون على الزراعة، وقال ان دعم الدولة يؤمن للمزراع الزراعة ولاهل السودان الغذاء. اما محمد النور عمر ابو الحسن معتمد محلية جنوب الجزيرة فيرى ان التمويل مهم والدراسات القبلية ذات اهمية للوصول الى نتائج جيدة مشيرًا الى همة مؤسسة الجزيرة للتمويل الأصغر وهيئة البحوث الزراعية وقيامهم بدور كبير فى المرحلة السابقة وقال: المسألة ليست لعلة فى المشروع او المزراع بل فى توفير التمويل فى وقته المناسب، ودعا الى الاهتمام بمدخلات الانتاج والا تتم زراعة محصول دون فوائد او انتاجية والآن السعر مشجع وجيد، وقال إن القطن أيضًا يحتاج إلى سياسات وترتيب موضحًا الفارق الكبير فى السعر المعلن ما بين 500-800 جنيه مما يعطى انطباعًا سالبًا لدى مزراعى القطن مؤكدًا اهمية التسويق لتحقيق الاكتفاء الذاتى بزيادة الإنتاجية.

ورأى الدكتور بابكر محمد توم نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطنى ان السودان يستورد قمحًا بمليار سنويًا مما ادى الى ارتفاع الدولار وغلاء الأسعار، وقال: نحن نصدر بـ7 مليارات ونستورد بـ 10 مليارات والضمان لإصلاح الاقتصاد هو سد فجوة الإنتاج مشيرًا إلى أن السودان في العام 1992م صدَّر قمحًا، ودعا إلى أهمية الدراسات من بنك السودان وتحرير أسعار الدولار للقمح والقطن. أما وزير الزراعة بولاية الجزيرة فأشار إلى الشراكات الزراعية لإنتاج السكر من الجزيرة مع الإمارات والكويت والسعودية مبينًا ان المشروع مستقر في ظل توفر المياه بعد تعلية الروصيرص.

صحيفة الصيحة
عاصم إسماعيل
ع.ش

[/JUSTIFY]
Exit mobile version