إلا ان هناك خلافات داخل الحركة الشعبية بدآت تطفو على السطح وظهرت جلياً خلال المؤتمر الثانى للحركة الشعبية الذى ابان المستور و كشف حقيقة الخلل التنظيمى داخل الحركة الشعبية وسقوط العناصر الاساسية للتنظيم الامر الذى سبر اغوار كثير من الامور التى كانت خافية على قادة التنظيم ومناداة كثير من العناصر الخارجية للتنظيم بضرورة إعادة النظر فى بعض السياسات و المناهج التنظيمية المتبعة داخل الحركة الشعبية ولن يتآتى ذلك إلا من خلال ضخ دماء جديدة فى جسم التنظيم وإحلالة محل العناصر الحالية و اظهر المؤتمر ايضاً ان الحركة تعاني من ضعف فى البناء التنظيمى السياسى ناتج من الصراع القبلى الداخلى المزمن الذى إستشرى فى جسد الحركة وبروز مشكلات لم تكن فى الحسبان عجزت الحركة فى التعاطى معها بحزم وجدية حتى إستفحل و اصبح عصى للحل وما التفلتات الامنية التى تشهدها مدن الجنوب الكبرى إلا دليل لما ذهبنا إليه.
وقد زاد من الطين بلة وعقد الامور اكثر عدم إدراك الحركة لحقيقة الامر وهوانها فى تجاوز ازماتها الداخلية ويصف بعض الجنوبيين قادة الحركة بالضعف وقلة الخبرة وعدم الاهلية لحكم الجنوب حاضراً و مستقبلاً وعجزها ان تغيير الامور نحو الاحسن وتصحيح الانحرافات و الخروقات الامنية التى تحدث فى المدن الجنوبية الكبرى بين الفينة و الاخرى.
وبعد ثلاثة سنوات من توقيع إتفاقية السلام الشامل وصبر شعب الجنوب على غايات كبيرة كان يمنى نفسة بتحقيقها بعد السلام و إن إتفاقية نيفاشا لم تتبلور معالمها الإقتصادية و الخدمية بعد فى الجنوب بالرغم من تدفق مئات الملايين من الدولارت من المركز إلى الجنوب كنصيب شعب الجنوب من الموارد البترولية و مازال شعب الجنوب يعانى من الفقر المدقع وياتى كل ذلك فى جو تعانى الحركة فية من غياب الوعى السياسى وتفشى الفساد المالى و الإدارى وصراعات قبلية لا حصر لها وهيمنة عناصر قبلية معينة على مقاليد الامور و الحكم فى الجنوب وتهميش المجموعات القبلية الاخرى وفى سياق متصل يعتقد الكثير من القبائل الاستوائية وبعض قبائل اعلى النيل بان الحركة الشعبية غير مؤهلة لحكم الجنوب وان الانتخابات القادمة ستكشف الحركة الشعبية على حقيقتها وفشل مشروعها الجديد التى ناضلت من اجله عقدين من الزمان و تخشى الحركة الشعبية خوض الانتخابات فى الظرف الراهن بعد ان تراجع رصيدها الشعبى وتنافر قواعدهم وتشتتهم بين الاستقلالية و الانتماء الحزبى ويرى كثير من المثقفيين الجنوبين بان الحركة لم تقدم لمواطن الجنوب النزر القليل من طموحة حتى يقف معها ويؤازرها فى الانتخابات القادمة ويعتقد مواطنى الجنوب بان حديث الحركة عن الانفصال حديث فى غير محلة لان الحركة لم توفر لمواطن الجنوب معينات الانفصال من تنمية وخدمات و غيرها وعدم قدرتها فى إقناع مواطن الجنوب بحقيقة الإنفصال وان الوحده افضل من الانفصال والعيش فى كنف و ظلم الحركة الشعبية والايام دول بيننا.
د.عبدالله آدم كافي