وقالً السفير العبيد أحمد مروح الناطق باسم وزارة الخارجية، لـ (الرأي العام) أمس، إن تقدماً طفيفاً حَدَثَ بعد أن تواصلت المفاوضات بشكل مستمر لليوم الثالث على التوالي. وحسب (سونا) أمس، أعد الوفد الحكومي المفاوض رده حول المقترح والتقى بيير بويويا رئيس بورندي السابق، رئيس الجولة الحالية، وقدم الوفد شرحاً لرؤيته حول المقترح، وتناول الوفد الحكومي في رده الأثر السلبي لعدم سداد حكومة الجنوب لاستحقاقات السودان الخاصة بترحيل نفط الجنوب منذ يوليو 2011م عبر بنيات حكومة السودان، وأكد الوفد الحكومي التزام السودان بالتوصل لحل عادل. وطرح الوفد الحكومي تصوره حول مقترح الوساطة الذي تضمن أسساً هادية، وأكد ضرورة تأمين حصول السودان على استحقاقاته من استخدام دولة جنوب السودان لبنياته في ترحيل النفط وإنهاء الوضع الراهن فيما يتعلق بنقل البترول عبر السودان، كما تضمن المقترح مرحلة أولى انتقالية مدتها ثلاثة أشهر، ومرحلة ثانية بشأن التوصل لاتفاق حول النفط. وفي الأثناء وصف د. قطبي المهدي رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، قرار حكومة جنوب السودان بوقف ضخ النفط بغير الراشد والمسؤول، وأوضح أن الخطوة ضجة مفتعلة ليست في مصلحة دولة جنوب السودان ولا مواطنيها ولا العلاقات بين البلدين، وأشار إلى أن كل أنحاء الدنيا توجد بها بلاد منتجة سواء كانت للنفط أو غيره وتمر صادراتها عبر بلد آخر إلى منافذ التصدير عبر التفاهم حول الرسوم بين الدولتين. وأشار لوجود سوابق كثيرة في العالم حول النفط، بجانب وجود معايير لتقدير هذه الرسوم، وقال: كان يمكن أن يواصل الطرفان تفاهمهما في القضية واستصحاب المرجعيات العالمية الكثيرة للوصول إلى تسوية تحقق مصلحة العلاقات بين البلدين وخاصة مصلحة شعب جنوب السودان، وأكد د. قطبي إمساك نفس العناصر بالجنوب – التي كانت تفتعل المشاكل إبان الفترة الانتقالية وفترة التمرد – بزمام الأمر في حكومة الجنوب، وقال إن تلك العناصر مستمرة في عملها بذات العقلية ونفس الموقف لخدمة أجندات مغرضة، وتوقع د. قطبي أن يصحح عقلاء حكومة الجنوب الموقف ويعيدوا العلاقات إلى مسارها الطبيعي وعزل تلك العناصر، وأكد أن الحكومة لن توقف ضخ البترول من خلال الأنابيب أو تصديره بالموانئ، لكنها ستحرص على أن يأخذ السودان نصيبه المشروع من النفط وحين الوصول إلى اتفاق ستَأخذ هذه الرسوم وفق الرسوم العالمية عيناً ويصحح الوضع بعد أن يتم الاتفاق على رسوم محددة. وفي السياق، قللت الحكومة من أهمية إعلان دولة الجنوب نيتها بناء خط أنابيب عبر شرق أفريقيا لتصدير نفطها، واعتبرت الخطوة نوعاً من الضغط السياسي. وقال إسحق بشير جماع وزير الدولة بالنفط حسب (شينخوا) أمس: يبدو أن هذا الإعلان مجرد مناورات سياسية ونوع من الضغط السياسي من قبل حكومة جنوب السودان، وأضاف: عملياً لا يمكن لحكومة جنوب السودان بناء خط أنابيب في غضون عشرة أشهر. من جهتها، دعت الصين، السودان وجنوب السودان إلى ضبط النفس بعد قرار الجنوبيين وقف إنتاج النفط، وطلبت من حكومتي البلدين ضمان حقوق الشركات الصينية على أراضي كل منها. [/JUSTIFY]
صحيفة الرأي العام