** ومداخلة لأصدقاء الزاوية .. أبوبكر شداد يكتب من إيرلندا : أخى الطاهر شكرا لك ..نعم السودان الذى نعرفه ، والذى تربينا فى اكنافه لا يزال بألف خير، و ذاك بجهد المخلصين من ابنائه الغيورين ، كل فى موقعه ..لقد شرفتنا و اسعدتنا كفاءة و يقظة عيون الشرطة الساهرة كما ذكرت ..وأود أن اضيف لهؤلاء أبطال قوات مكافحة المخدرات وهم يتصدون لحماية شبابنا من هذه السموم المهلكة ..نشرت الصحف العديد من بطولاتهم اخيرا ، ولكن للأسف لايزال هؤلاء الابطال جنودا مجهولين ، ولا تقوم الجهات الرسمية ولا المجتمعية بتكريمهم و ابراز بطولاتهم ، ومنهم من رفض رشاوي بالملايين ، فقط للسماح بمرور سيارة مشبوهة ، معرضا نفسه للموت العاجل ، هؤلاء الشباب الشرفاء و من علموهم هم : ذخر هذا البلد الطيب ..ولك الود ..
** ولك الشكر، أخى شداد ..وليس بعيدا عن الموضوع ، يكتب أسامة حسين المؤمن ، معلم سابق بمدارس القبس ، قائلا : الأخ الطاهر ..رمضان كريم ..اتفق معك على أن الأمن مسؤولية الجميع ، ولا بد من توفر الحس الأمني لدى الجميع ، خاصة والناظر للشارع السوداني يجد أن هناك هجرة من أعراق واجناس وبلاد مختلفة لهذا البلد الأمين الذي : حتى الطير يجيها جعان ومن أطراف تقيها يجد ما يسد الرمق و ما يزيد ،عليه اتفق معك بشدة لابد من توفر الحس الأمني عند المواطنين ، وكذلك على الحكومة إتباع نهجا إقتصاديا يؤدي إلي توفر : الأمن الوظيفي ..إنتهى حديث أستاذ أسامة ..لقد صدق ، فاليد التي لاتعمل كسبا حلال قد تعمل فعلا حراما وترتكب جرما ..ولهذا يجب إعادة التنبيه .. إقتلوا فراغ الشباب بفرص الكسب الحلال ، قبل أن يقتلهم الفراغ بما لا يحبه المجتمع ولايرضاه البلد ..وبعد حديث الأخوين شداد وأسامة ، يسعدني بأن يأتي حديث الشرطة كخاتمة حديث ، حيث رصدت رئاستها زاويتكم ، وها هي تعقب بقلم مدير دائرة إعلامها الأخ العقيد شرطة أبوعبيدة عبد العزيز العراقي .. فأهلا به ، واليكم : نص التعقيب ..
** الأخ الطاهر ..السلام عليكم ورحمة الله ..قرأت ماسطره قلمكم على مدي يومين في (اليكم) والذي خصصتموه للحديث عن دور الشرطة والمواطن في مكافحة الجريمة، وللحقيقة فقد جاءت كلماتك معبرة ومفيدة وقيمة تدفع بجهود مكافحة الجريمة الي الامام وتسهم في ترقية الحس الامني للمواطن ، وتؤكد وقوف المجتمع مع الشرطة وتقديره لدورها الكبير في حمايته وتحصينه ضد الاخطار والجرائم ..وكما تعلم أخى أن الجريمة معلوم انها ظاهرة وحقيقة اجتماعية لا يمكن تلاشيها او منعها بالكامل كما قلت ، يمكن الحد منها ومحاصرتها في اضيق نطاق وتمتاز الجريمة وتتسم بتعدد عواملها واشكالها ومسبباتها وانواعها ، ولكن ما ان تحدث جريمة قتل حتى يهتز كل المجتمع وتضطرب احواله حتى وان اصابت الجريمة شخصا واحد ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)..وهى جريمة شنعاء تتوالى عبر العصور وتتكرر بتكرار الاجيال وهي وقود الدمار ومعول الهدم ونار الفتنة وهي توقع صاحبها في سخط الله وعذابه.. وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) ..
** اخي الطاهر ..الجرائم المستحدثة تستحق ان نعقد لها المؤتمرات ونصعد لها المنابر حتى نبصر الناس بمخاطرها على الفرد والمجتمع ونشرك كافة مؤسسات الدولة والمجتمع في التوعية والتبصير والمستجدات التي تؤثر على سلوك شبابنا ومجتمعنا بغية الوصول لمجتمع متماسك..والشرطة لا ينبغي ان تترك وحدها في ميدان القتال ضد الجريمة وعلى الجميع مساعدتها ومعاونتها بالمعلومات والدراسات والبحوث والمحافظة على التماسك الاجتماعي والوعي بمتطلبات العصر ومستجداته ..والمؤثرات الدخيلة عبر وسائط خطيرة تدخل كل بيت لتشارك المدرسة والاسرة التربية والتثقيف.. فأجهزة الاتصال الحديثة نعمة ونقمة حملت الكثير من الدمار الشامل لمجتمعاتنا وعلمت الكثيرين أساليب اجرام لم تعرفها مجتمعاتنا، لذلك لا بد من الوعي والخروج من عالم العفوية والطيبة..وشكرا لك اخي علي ما كتبت في حق الشرطة وعلى الاخرين إما ان يقولوا خيرا يصب في جهود منع الجريمة ومساعدة الشرطة والمجتمع في التوعية، او ان يصمتوا ..
عقيد شرطة أبوعبيدة عبد العزيز العراقي ،
مدير دائرة الإعلام ، رئاسة الشرطة.
إليكم – الصحافة الخميس 27/08/2009 العدد 5809
tahersati@hotmail.com