رحيل البيشي وتمرد جلحة .. مصير الدعم السريع !!

*الغياب الغالب لحميدتى وعبدالرحيم-دقلو اخوان-اصبح له أثر واضح في كابينة قيادة مليشيا الدعم السريع و مقطورتها من الجند*

*تسبب هذا الغياب الغالب بتفسيرات الإصابة أو تبريرات السياسة-تسبب في حالات فرز كيمان مبكرة بتقدير عدم إمكانية الإحاطة بالجسم الكبير أو السيطرة عليه كله لذا عمل الكل على الحفاظ على ما تحت يديه وأمام عينيه من قوات وعتاد*

*هذا الإحساس المبكرر أفرز قيادات مناطقية لقوات أصبحت أيضا مناطقية أكثر من كونها جزء من كل فكان هناك على يعقوب في دارفور ومن دارفور وجلحة وبرشم وشيريا من كردفان وفي كردفان وكيكل من الجزيرة وفي الجزيرة و البيشي من سنار وفي سنار والنيل الأزرق*
*قيادات وقوات المليشيا ظلت متمسكة اسميا وشكليا بقيادة آل دقلو ولكن هذا التمسك أصبح يضعف مع الأيام وينتظر اي سبب ليترجم أقوال وأفعال ومواقف كما حدث من جلحة بسبب تصريحات عمران*

*جلحة هاجم اسماء مقدمة في الدعم السريع وغمز حميدتى نفسه وخاض بالفعل معارك مع قوات المليشيا وأكثر من هذا أعلن أنه يمثل في الأصل حركة منفصلة هي التدخل السريع -شجعان كردفان !!*

*كيكل كان يصرح أكثر من مرة أنه يحاول حماية أهله في الجزيرة والمهم ليس ممن ولكن بقوات من ؟! واقع الحال أن كيكل يتحرك كقيادة وقوة مستقلة وقد دخلت فعلا في مواجهات للدفاع بشكل حصري عن مناطق كيكل في مواجهة الجنجويد!!*
*كيكل وقواته تنتظر فقط تصريح مثل أو مقارب لتصريح عمران لتعلن ما أعلن جلحة خاصة وأن لكيكل بالفعل قوة قديمة تسمى درع السودان!*

*قوات البيشي التى تتكون بشكل كبير من حواضن يتبع لها كانت داخل معسكر الدعم السريع تتمتع بشيء من الاستقلالية والتبعية المباشرة للبيشي ولقد بدأت بوادر هذا الاستقلال تظهر بشكل أكبر بعد قتل البيشي والأيام القادمات حبلى بالمفاجٱت*

*على يعقوب وليس حميدتي أو عبدالرحيم كان القيادة الفعلية للدعم السريع في دارفور وبعد قتله هناك اليوم عدد من القيادات أبرزهم السافنا والوضع يرشح أن القوة هناك قابلة للقسمة بشكل أكبر بين العشائر ولا اقول فقط القبائل!!*

*في النهاية -سيعود الدعم السريع الى عوامل تكوينه الأولية كقوات مناطق ومجتمعات منقسمة وليس لها قوة واحدة ولا قيادة واحدة وقد تتقاتل فيما بينها مثلما هو جاري فعلا هذه الأيام بل قد يتسابق بعضها للتسليم والتنسيق مع القوات المسلحة بغرض إزاحة الآخرين*
*الوضع أعلاه ليس مثاليا طبعا إذ قد يزيد من حجم الفوضى في البلاد والمطلوب اليوم أن تتحرك الحكومة والقوات المسلحة والمخابرات بل وحتى الأجسام الأهلية والمدنية بشكل أكبر للعمل على تفكيك الدعم السريع بشكل أكثر تنظيما وافضل ترتيبا*

*بقلم بكري المدنى*

Exit mobile version