محجوب فضل بدري يكتب: الكل فرحان بزيارة بن فرحان!

– وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، الدبلوماسي الكبير المولود في فرانكفورت بألمانيا، نوفمبر ١٩٧٤م، والذي عمل مستشاراً بوزارة الخارجية السعودية، ثمَّ كبير مستشارين بالمرتبة الممتازة بالسفارة السعودية بواشنطن، ثمَّ سفير المملكة لدى ألمانيا، قبل أن تُسند له حقيبة الخارجية فى أكتوبر ٢٠١٩م، كان محل الحفاوة والترحيب والإكرام والإحترام فى بلده الثاني السودان عند زيارته لنا هذا الأسبوع، ونقول له (هلا بيكم) حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً، أنتم وسط أهلكم وعشيرتكم وربعكم، ومكانكم سويداء الفؤاد.
– وبعيداً عن نظرية المؤامرة، وعقدة الدونية أو عقدة الإستعلاء عند هذا الطرف أو ذاك، فإنَّ عُرى المحبة والإخوة الحقة بين مملكة الخير، مليكاً وحكومةً وشعباً، وبين السودان حكومة وشعباً، لا تنفصم أبداً، مهما إعتراها من عوامل ضعفٍ عابرة، أو أعراض فتورٍ تفرضه تجاذبات السياسات المتقاطعة، وإلحاح المصالح التكتيكية المرحلية، إلَّا إن قوة الأواصر، والنظرة الإستراتيجية بعيدة المدى، الإقتصادية والأمنية، الوطنية والإقليمية والدولية، تجعل من القطيعة أمراً مستحيلاً، بين بلدين متجاورين تضرب العلاقات الأزلية بينهما عميقاً فى أرض العقيدة (وما أدراك ما العقيدة)، والتاريخ، والجغرافيا، واللغة، والعرق، والمصير المشترك، والمستقبل الواعد، والحاضر الماثل. وهذا من نافلة القول.
– ولمَّا كانت العلاقات الثنائية بين الدول تقوم على المصالح، حيث لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة، فإن العلاقات السعودية السودانية لم يحدث لها على مر العهود والعصور أن وقعت في براثن القطيعة الكاملة بفضل الله سبحانه وتعالى ثمَّ بجهد المخلصين والحادبين على الجانبين، وهاهي زيارة وزير خارجية المملكة العربية السعودية يزور بلادنا وهي تمر بأحلك الظروف وأكثرها قتامةً على الإطلاق، وتأتي النتيجة خيراً وبركة بمجرد إعلان الزيارة ودون حاجة إلى بيان مشترك، يتحدث عن إتفاق الطرفين على جملة القضايا ذات الاهتمام المشترك، أو المجاملات الدبلوماسية، الباردة اللزجة، فالعالم رأى رئيس الدبلوماسية السعودية يزور السودان وهذا يرسل رسائل للجميع بأنَّ كل شئ هادئ في الساحل الشرقي والغربي للبحر الأحمر، وتحية خاصة لمعالي سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم سعادة علي بن حسن جعفر وعبره للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ولوزير الخارجية فيصل بن فرحان فالكل فرحان، ودامت الأفراح.

محجوب فضل بدري – صحيفة الانتباهة

Exit mobile version